ابن الرومي
 
صلوات متهجد

 
بات يدعو الواحد الصمدا في ظلام الليل منفردا
خادمٌ لم تُبقِ خدمتُه منه لا روحاً ولا جسدا
قد جفت عيناه غمضَهما والخليُ القلبُ قد رقدا
في حشاه من مخافته حُرُقاتٌ تلذعُ الكبدا
لو تراه وهو منتصبٌ مشعرٌ أجفانَه السُهُدا
كلما مر الوعيدُ به سحّ دمعُ العينِ فاطردا
ووهت أركانُه جزعاً وارتقت أنفاسُه صُعُدا
قائل: يا منتهى أملي نجّني مما أخافُ غدا
أنا عبدٌ غرّني أملي وكأنّ الموتَ قد وردا
وخطيئاتي التي سلفت لستُ أحصي بعضَها عددا