| حالةُ حصار |
| هنا، عند مُنْحَدَراتِ التلالِ، أمام الغروبِ وفُوَّهَة الوقت، |
| قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِّ، |
| نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ، |
| وما يفعلُ العاطلونَ عنِ العمَلْ |
| نُرَبِّي الأمَلْ. |
| بلادٌ علي أُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً، |
| لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر: |
| لا لَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة |
| أَعداؤنا يسهرون وأَعداؤنا يُشْعِلون لنا النورَ |
| في حلكة الأَقبية. |
| هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ لم ننتظر أَحداً |
| سيمتدُّ هذا الحصارُ إلي أن نعلِّم أَعداءنا |
| نماذجَ من شِعْرنا الجاهليّ. |
| أَلسماءُ رصاصيّةٌ في الضُحى |
| بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. وأَمَّا القلوبُ |
| فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ |
| هنا، لا أَنا |
| هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ... |
| يقولُ على حافَّة الموت: |
| لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ: |
| حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي. |
| سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي، |
| وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن، |
| وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ |
| في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ |
| بين تذكُّرِ أَوَّلها. |
| ونسيانِ آخرِها. |
| هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَج البيت، |
| لا وَقْتَ للوقت. |
| نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله |
| ننسي الأَلمْ. |
| الألمْ |
| هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل |
| صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ. |
| لا صدىً هوميريٌّ لشيءٍ هنا |
| فالأساطيرُ تطرق أبوابنا حين نحتاجها. |
| لا صدىً هوميريّ لشيء. هنا جنرالٌ |
| يُنَقِّبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ |
| تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ |
| يقيسُ الجنودُ المسافةَ بين الوجود وبين العَدَمْ |
| بمنظار دبّابةٍ... |
| نقيسُ المسافَةَ ما بين أَجسادنا والقذائفِ بالحاسّة السادسةْ. |
| أَيُّها الواقفون على العَتَبات ادخُلُوا، |
| واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ |