ابراهيم طوقان   
 
قصيدة الشاعر والمعلم

شوقي يقول وما درى بمصيبتي
قــم للمعلــم وفــّه التبجيــلا

اقعد, فديتك، هـل يكـون مبجـلاً مـن كان للنشء الصغــار خليلاً..‍!
ويكاد (يفلقنـي) الأميـر بقولـه: كاد المعلــم ان يكـون رسـولا..!
لو جرّب التعليم (شوقي) سـاعـة لقضـى الحيـاة شقــاوة وخمـولاً
حسب المعلم غمَّــة وكآبـــة مـرآى (الدفاتر) بكـرة وأصيــلا
مئة على مئة اذا هـي صلِّحــت وجـد العمـى نحو العــيون سبيلا
ولو أنَّ في "التصليح" نفعاً يرتجـى وأبيك، لــم أكُ بالعيـون بخيــلا
لكنْ أُصلّح غلطـة تحــويــة مثلاً، واتخـذ "الكتــاب" دليــلا
مستشهداً بالغـرّ مـن آيـاتــه او "بالحـديث" مفصـلاً تفصيــلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقـي ما لـيس ملتبســاً ولا مبــذولاً
وأكاد أبعث (سيبويه) فـي البلـى وذويـه من اهل القرون الأولــى
فأرى (حماراً) بعـد ذلك كلّــه رفَـعَ المضـاف اليه والمفعـولا!.
لا تعجبوا انْ صحتُ يوماً صحية ووقعـت مـا بين " البنـوك" قتيلاً
يــا مـن يريد الانتحار وجدته انَّ المعلـم لا يعيــش طويــلاً!

 

 

 
مَــوطِــنــي

 
مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي الجـلالُ والجـمالُ والسَّــنَاءُ والبَهَاء
فـــي رُبَــاكْ فــي رُبَـــاكْ والحـياةُ والنـجاةُ والهـناءُ والرجـاءُ
فــي هـــواكْ فــي هـــواكْ هـــــلْ أراكْ هـــــلْ أراكْ
سـالِماً مُـنَـعَّـماً وَ غانِـمَاً مُـكَرَّمَاً هـــــلْ أراكْ فـي عُـــلاكْ
تبـلُـغُ السِّـمَـاكْ تبـلـغُ السِّـمَاك مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي
مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي الشبابُ لنْ يكِلَّ هَمُّهُ أنْ تستَقِـلَّ أو يَبيدْ
نَستقي منَ الـرَّدَى ولنْ نكونَ للعِــدَى كالعَـبـيـــــدْ كالعَـبـيـــــد
لا نُريــــــدْ لا نُريــــــدْ ذُلَّـنَـا المُـؤَبَّـدا وعَيشَـنَا المُنَكَّـدا
لا نُريــــــدْ بـلْ نُعيــــدْ مَـجـدَنا التّـليـدْ مَـجـدَنا التّليـدْ
مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي
الحُسَامُ و اليَـرَاعُ لا الكـلامُ والنزاع رَمْــــــزُنا رَمْــــــزُنا
مَـجدُنا و عـهدُنا وواجـبٌ منَ الوَفا يهُــــــزُّنا يهُــــــزُّنا
عِـــــــزُّنا عِـــــــزُّنا غايةٌ تُـشَــرِّفُ و رايـةٌ ترَفـرِفُ
يا هَـــنَــاكْ فـي عُـــلاكْ قاهِراً عِـــداكْ قاهِـراً عِــداك
مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي