|
ورد أن الشرطة استخدمت القوة
المفرطة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة أثناء انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي
في غوتينبيرغ، في يونيو/حزيران. واستمرت التحقيقات في حوادث وفاة سابقة في
حجز الشرطة، ولقي طالب لجوء واحد مصرعه نتيجة إطلاق النار عليه من قبل الشرطة.
حوادث الوفاة في حجز الشرطة
أوسمو فالو
بدأت عملها في يناير/كانون الثاني لجنة التقصي التي شكلتها الحكومة لفحص
الإجراءات المستخدمة في التحقيق في وفاة أوسمو فالو، في ظروف ملتبسة، في مايو/أيار 1995
. وكان من المفترض أن تنهي اللجنة تحقيقها خلال عام 2002
. وفي يناير/كانون الثاني، نقل مندوبو منظمة العفو الدولية إلى أعضاء اللجنة
ملخصاً لبواعث قلق منظمة العفو الدولية. وفي مارس/آذار، رفضت المحكمة العليا
استئنافاً قدمته والدة أوسمو فالو تطلب فيه إعادة محاكمة رجال الشرطة
المتورطين في مقتله، بحسب ما زعم، وتذرعت المحكمة بعدم ظهور أدلة جديدة
تبرِّر ذلك.
بيتر أنديرسون
في مارس/آذار، قرر النائب العام إعادة فتح التحقيق الأولي في وفاة بيتر
أنديرسون، بسبب عدم كفاية التحقيقات في سبب وفاته. وكان بيتر أنديرسون قد
توفي في 3
نوفمبر/تشرين الثاني 2000
في أوريبرو إثر تقييده من قبل أربعة من رجال الشرطة أثناء اعتقاله، ولاحقاً
في المستشفى. إذ نُقل، بعد أن كشف عليه طبيب في المستشفى، بواسطة عربة لنقل
المرضى ووجهه إلى أسفل، بينما ثُبت جسمه بالأحزمة إلى العربة ويداه مكبلتان
بالأصفاد، من عنبر الطوارئ إلى العيادة النفسية. وورد أن أحد رجال الشرطة ظل
يضغط على ظهره بركبته أثناء نقله. وفارق بيتر أنديرسون الحياة إثر ذلك، ولم
تُجدِ محاولات إعادة التنفس إليه نفعاً.
إطلاق النار على إدريس ديمير
وقتله
لقي إدريس ديمير، وهو طالب لجوء كردي في السابعة والعشرين من العمر، مصرعه
إثر إطلاق النار عليه من قبل أحد رجال الشرطة في مدينة يونشوبنغ في 9
مار س/آذار. وذكر رجال الشرطة أنهم تعقبوا إدريس ديمير إلى شقته للاطلاع على
رخصة سواقته، غير عالمين بأنه قد أُمر بمغادرة السويد إثر رفض طلبه للجوء.
وزعم هؤلاء أن إدريس ديمير أمسك بسكين، ووضعها على رقبته، وهدد بقتل نفسه قبل
أن يخرج من شقته راكضاً. وادعوا أن إدريس ديمير هاجم واحداً من رجال الشرطة
حاول اعتراضه بسكين. وأطلق رجل شرطة ثان النار عليه دفاعاً عن النفس، بحسب ما
ورد. بيد أن أحد أصدقاء إدريس ديمير، الذي شاهد عملية القتل، زعم أن إدريس
ديمير لم يهاجم الشرطة، وإنما أطلقت النار عليه من الخلف وهو يهبط الدرج
محاولاً الفرار. وفي مايو/أيار، أصدر المدعي العام الرئيسي المسؤول عن
التحقيق لائحة اتهام بحق رجل الشرطة الذي أطلق النار على إدريس ديمير بتهمتين
جنائيتين: الاعتداء الجسيم والتسبب في وفاة شخص آخر. بيد أن محكمة المنطقة
برأت ساحة الشرطي في نوفمبر/تشرين الثاني.
قمة الاتحاد الأوروبي في
غوتينبيرغ
عمليات إطلاق نار من جانب رجال الشرطة
استخدمت الشرطة القوة المفرطة، بحسب ما ورد، ضد متظاهرين مناهضين للعولمة
أثناء انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في غوتينبيرغ ما بين 14
و16
يونيو/حزيران. وتحولت بعض المظاهرات لتتخذ أشكالاً عنيفة، مما أدى إلى إصابة
أشخاص بجروح وتدمير كبير للممتلكات. وذُكر أن 118
شخصاً أصيبوا بجروح، بينهم
56 من رجال الشرطة.
ففي 15
يونيو/حزيران، أطلقت الشرطة الذخيرة الحية على المتظاهرين، فجرح ثلاثة أشخاص.
وزُعم أنه لم يسبق إطلاق النار من جانب الشرطة أي تحذيرات. وأبلغت الحكومة
منظمة العفو الدولية في سبتمبر/أيلول أنه قد تم تشكيل لجنة رسمية للنظر في
مسائل تتصل بالعمل الشُرطي بالعلاقة مع المظاهرات، وكذلك لتحليل تصرفات
الشرطة في غوتينبيرغ. ومن المتوقع أن تنشر اللجنة استنتاجاتها في مايو/أيار 2002
. وقالت الحكومة أيضاً إن قوات الشرطة تقوم بمراجعة داخلية لتصرفات الشرطة في
غوتينبيرغ.
وقرر النائب العام في أكتوبر/تشرين
الأول مراجعة قرار اتخذه رئيس الادعاءات العامة بإغلاق التحقيق الأولي، وعدم
توجيه أي تهم ضد رجال الشرطة المتورطين في عمليات إطلاق النار.
وفقاً للأنباء، اعتُقل ابتداءً نحو 500
شخص أو قبض عليهم من قبل الشرطة أثناء انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي، ولم
تُوجه أي تهم إثر ذلك ضد
388 منهم. وصدرت لوائح
اتهام بحق 46
شخصاً، بينهم 40
حوكموا قبل نهاية العام. وأدين 32
شخصاً بتهم تتعلق بأعمال الشغب؛ وادعى بعضهم أنهم أدينوا خطأً بالاستناد إلى
أدلة غير كافية. ونقضت محكمة الاستئناف حكماً بإدانة شخص واحد، على الأقل، من
الذين صدرت بحقهم أحكام بالإدانة.
مزاعم سوء المعاملة
وردت أنباء عن استخدام الشرطة القوة المفرطة، بما في ذلك الضرب بالهراوات، ضد
متظاهرين لم يكونوا يشاركون في أعمال احتجاج عنيفة. ووردت مزاعم أيضاً بأن
رجال الشرطة قاموا بركل أشخاص بعد اعتقالهم وبضربهم بالهراوات، وفي بعض
الحالات بعد تقييد أيديهم خلف ظهورهم وإلقائهم على الأرض. وبالإضافة إلى ذلك،
وردت أنباء عن اعتقال أشخاص بصورة تعسفية دون توجيه تهم إليهم، ولساعات عديدة
في بعض الحالات، أثناء تنفيذ الشرطة عملياتها في مدرستين، هما هفيتفيلدسكا
وسخيليرسكا. وقُدمت قرابة 150
شكوى ضد الشرطة وسواها من السلطات الحكومية، اشتملت على شكاوى ضد سوء
المعاملة والاعتقال الغير قانوني.
اللاجئون
أعيد قسراً إلى مصر، في ديسمبر/كانون الأول، طالبا لجوء مصريان، هما محمد
محمد سليمان إبراهيم، وأحمد حسين مصطفى كامل، وذلك إثر رفض طلبيهما للجوء في
سياق إجراءات غير عادلة. وكانت هناك بواعث قلق من أنه ثمة مخاطر جسيمة في أن
إعادتهم إلى مصر سوف تعرِّضهم للتعذيب والمحاكمة غير العادلة. وإضافة إلى ذلك،
رُفض منح زوجة أحمد حسين مصطفى كامل وأطفاله وضع اللاجئين إلى السويد ضمن
إجراءات غير عادلة، ولا يزال خطر إعادتهم بصورة قسرية قائماً.
واعترفت الحكومة بأن لدى كلا الرجلين مخاوف لها أساسها من التعرض للاضطهاد،
غير أنها استثنتهما من الحماية بالاستناد إلى صلاتهما المزعومة مع منظمات
مسؤولة عن عمليات &quo
|