|
أعربت هيئات رصد دولية عن قلقها بخصوص بعض جوانب سجل السويد في
مجال حقوق الإنسان. ونشرت "لجنة غوتنبرغ" تقريراً عن تحقيقها في
مسلك الشرطة تجاه واقعتين حدثتا في عام 2001.
الفحص
الدولي
في الفترة
من 27 يناير/كانون الثاني إلى 5 فبراير/شباط, قام وفد من "اللجنة
الأوروبية لمنع التعذيب" بزيارة السويد, واستعرض الوفد عدداً
كبيراً من الشكاوى المتعلقة بمداهمات الشرطة في مقاطعة فاسترا
غوتالند, وخلص إلى أنه في بعض الحالات الموثَّقة لم يكن نظام
التحقيق يتسم بالفاعلية فيما يُشتبه أنها حالات معاملة سيئة على
أيدي الشرطة, وأنه لم يتم إجراء تحقيقات بالسرعة المرجوة
في بعض الشكاوى كما انتهى وفد اللجنة إلى أن التوصيات التي قدمها
عام 1998 لمنع المعاملة السيئة على أيدي الشرطة لم تُوضع موضع
التطبيق, ومنها على وجه الخصوص حق الشخص المُحتجز في إبلاغ أحد
أقاربه أو أي شخص ثالث بأمر احتجازه, وحقه في الاتصال بمحام بمجرد
احتجازه, وحقه في الاتصال بطبيب, إذ لا تزال الحاجة قائمةً لأن
تكفل القوانين المحلية هذه الحقوق بشكل كامل, كما أن ثمة ضرورة
لإعداد قائمة بحقوق الأشخاص الذين يُحتجزون لدى الشرطة.
ووجدت
اللجنة أن المعتقلين الذين احتُجزوا في عزلة لفترة طويلة في سجن
تيداهولم كانوا يعانون من "عواقب وخيمة لتدهور صحتهم العقلية",
وأنهم يخضعون لنظام شديد السوء. كما كان جميع المحتجزين احتياطياً
في قسم فاستبرغا التابع لسجن كرونوبرغ للحبس الاحتياطي والمحتجزين
احتياطياً في سجني أوميا وغوتنبرغ يخضعون لقيود مشددة, حيث يُحبسون
داخل الزنازين لمدة 23 ساعة يومياً, وكانوا يستمرون على هذا
المنوال لأسابيع في بعض الحالات. وأعربت اللجنة مجدداً عن قلقها
بشأن الإجراءات القانونية الخاصة بفرض قيود على المحتجزين رهن
الحبس الاحتياطي, والتي لا تسمح بأن تعيد المحاكم النظر على نحو
فعال في الأسباب التي تأسس عليها طلب الادعاء بفرض هذه القيود, أو
في طبيعة القيود التي يطلب فرضها.
وفي إبريل/نيسان,
نشرت "اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب" تقريرها الثاني
عن السويد. ورحبت اللجنة بالإجراءات التشريعية والسياسات التي
اتُخذت مؤخراً من أجل مكافحة العنصرية والتعصب, ولكنها أشارت إلى
تزايد أعمال العنف والمضايقات ذات الطابع العنصري, بما في ذلك تلك
التي تستهدف المهاجرين واليهود وأفراد طائفة "الروما" (الغجر),
بالإضافة إلى الزيادة في الحوادث التي تنطوي على عداء للإسلام
والمسلمين منذ الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول
2001.
وأشارت اللجنة إلى التزايد الملحوظ في حالات
التمييز في مجالات التوظيف والسكن والتعليم واستخدام الأماكن
العامة, وهو تمييز يقترن بندرة استخدام التشريعات المناهضة للتمييز,
ومخاطر انقسام المجتمع على أسس عرقية, مما يؤثر بشكل خاص على
النساء والأطفال من المهاجرين والمنحدرين من طائفة "الروما". وأوصت
اللجنة باتخاذ خطوات تكفل للنساء اللاتي لا يحملن الجنسية السويدية,
ممن يرغبن في الانفصال عن رفقائهن بسبب تعرضهن لانتهاكات منهم, ألا
يُمنعن من ذلك خشية فقدانهن تصاريح الإقامة في البلاد.
عمل
الشرطة خلال مظاهرات عام 2001 في غوتنبرغ ومالمو
في
يناير/كانون الثاني نُشرت النتائج التي توصلت إليها "لجنة غوتنبرغ",
التي كُلفت بالتحقيق في ممارسات الشرطة تجاه المظاهرات التي اندلعت
أثناء اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والمالية التابع الاتحاد
الأوروبي في مالمو في إبريل/نيسان 2001, وكذلك المظاهرات التي
اندلعت أثناء انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران 2001 في
غوتنبرغ. وفيما يتعلق باجتماع مالمو, خلصت اللجنة إلى أن إجراءات
الشرطة فرضت قيوداً شديدة على حق حوالي 300 شخص في التظاهر, وأن
بعض ضباط الشرطة أفرطوا في استخدام القوة مع المتظاهرين الذين
اقتيدوا للحجز, كما وجهوا عبارات مهينة للشابات على وجه الخصوص.
وفيما يتعلق بقمة غوتنبرغ, وجهت اللجنة انتقادات للشرطة بسبب أوجه
القصور في تخطيط العملية وفي تعزيز قوات الشرطة.
كما توصلت اللجنة إلى أن ثمة مثالب خطيرة في
تدريب الضباط على التعامل مع الحشود الكبيرة, بالإضافة على افتقار
الضباط الذين كانوا في الخدمة آنذاك لأية معلومات بشأن الجماعات
المشاركة في المظاهرات وبشأن القضايا الاجتماعية التي تثيرها.
وانتقدت اللجنة بوجه خاص تخطيط وإعداد وتنفيذ عملية الشرطة في
مدرسة هفيتفيلدتسكا, وخلصت إلى أن هذه العملية أعاقت بشكل غير
متناسب حرية التنقل وحرية الاجتماع بالنسبة للأشخاص الذين تواجدوا
في المدرسة. وانتهت اللجنة إلى أن الشرطة انتهكت العديد من البنود
القانونية المتعلقة بمعاملة المقبوض عليهم. وأشارت اللجنة إلى أن
كثيراً من المتظاهرين أفادوا بأن ضباط الشرطة استخدموا عبارات
مهينة خلال العملية في المدرسة.
-
وفي يونيو/حزيران,
وفي أعقاب التحقيق الذي أجراه محامي المظالم في البرلمان بخصوص
الاعتقالات الواسعة التي جرت في مدرسة هفيتفيلدتسكا, وُجهت إلى
كبير مفوضي الشرطة في تلك العملية تهمة "القبض على أشخاص دون وجه
حق" وإساءة التصرف تجاه الواجب العام, وتقرر أن تبدأ محاكمته في
يناير/كانون الثاني 2004.
- وفي
مايو/أيار, قرر المدعي المكلف بإجراء التحقيق الثالث في واقعة
إطلاق النار على هانز ويستبرغ, وهو أحد المتظاهرين وأصيب إصابات
بالغة على أيدي الشرطة أثناء انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي, بأنه
لا ينبغي توجيه تهم إلى أي من ضباط الشرطة الضالعين.
اللاجئون وطالبو اللجوء
في غضون العام الماضي, رُفضت أغلب طلبات
اللجوء على اعتبار أنها "بلا أساس بشكل صريح", وذلك بالرغم من عدم
حدوث تغير في القوانين كما أن معدل وفود طالبي اللجوء على السويد
ظل إلى حد كبير مثلما كان من قبل. وترى منظمة العفو الدولية أن
الإجراء السريع المستخدم في البت في هذه الطلبات لا يفي بالمتطلبات
التي تقضي بها المعايير الدولية بشأن عدالة إجراءات اللجوء. فقد
كان طالبو اللجوء يُحرمون من الحصول على مساعدة قانونية, ولم تكن
تُوفر لهم الحماية من الإعادة قسراً إلى بلدانهم الأصلية أو على
بلد ثالث أثناء انتظار نتيجة الفصل في الطعون التي تقدموا بها ضد
القرارات الأولية برفض طلباتهم.
كما أعربت منظمة
العفو الدولية عن قلقها بصدد تلميح الحكومة السويدية أكثر من مرة
إلى أن الوضع قد تغير بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001, باعتبار ذلك أحد
الأسباب لفرض عقوبات على شركات النقل (وهي عقوبات على الشركات التي
تنقل مسافرين ليست بحوزتهم وثائق كافية, بما في ذلك طالبو اللجوء).
-
وواصلت
منظمة العفو الدولية الإعراب عن قلقها بخصوص اثنين من طالبي
اللجوء المصريين كانا قد أُعيداً قسراً إلى مصر في عام 2001,
وهما محمد محمد سليمان الزارع وأحمد حسين مصطفى كامل عجيزة, رغم
المخاطر الشديدة من احتمال تعرضهما لانتهاكات جسيمة لحقوق
الإنسان لدى عودتهما. وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن
السلطات السويدية قبلت التأكيدات التي قدمتها لها السلطات
المصرية, بالرغم من عدم إبلاغ طالبي اللجوء المعنيين أو المحامين
الذين يمثلونهما بهذه التأكيدات, وعدم منحهم الفرصة للتعليق
عليها.
وبالإضافة إلى ذلك, فقد تم ترحيلهما في
نفس اليوم الذي صدر فيه القرار النهائي بشأن طلبهما, مما حال دون
منحهما الفرصة لتقديم طلبات فردية إلى هيئات الرقابة الدولية
المعنية بحقوق الإنسان, والتي كان بوسعها فحص قرار السلطات
السويدية قبل ترحيلهما وفي يناير/كانون الثاني, أعربت منظمة
العفو الدولية عن قلقها من عدم تنفيذ ما سُمي "تأكيدات", ومن أن
السلطات السويدية لم تقدم معلومات مفصلة بشأن التهم الموجهة إلى
الشخصين, وتاريخ محاكمتهما, وطبيعة المحكمة المختصة بنظر
المحاكمة.
المواطن
السويدي المحتجز في القاعدة الأمريكية في غوانتانامو كوبا
في فبراير/شباط,
طلب رئيس القسم القانوني في وزارة الخارجية السويدية الإفراج فوراً
عن المواطن السويدي الذي تحتجزه الولايات المتحدة في قاعدتها بخليج
غوانتانامو في كوبا, وذلك لعدم وجود أساس مشروع في الق
|