مقدمة لا بد منها قبل الخوض في التفاصيل
جميع الوصلات باللغة السويدية
يعترف الكثيرون من الاجانب في السويد انهم قد احبوا السويد حباً عظيما بمجرد دخولهم الي السويد، لانه منح الكثيرين منهم الامان والطمأنينة والشعور بعض الشئ بالاستقرار. هذا هو الحال لكثيرين منهم ممن كان في ترحال دائم وبحث عن الإستقرار، صوره واضحة عن ماضيهم المثقل بالإحزان، فالكل لديه قصة وحلقة من حلقات المعاناة المتواصلة. لكن هذا الحب فتر وتلاشى وتبخر مع الايام! وخلّفت لديهم نقمة على المجتمع بعد رفض المجتمع لهم ولجهودهم في الاندماج الإيجابي في المجتمع، واصطدام هذه الجهود والمحاولات بالحواجز في كل خطوة يقوموا بها، مما أدى الى تدهور أوضاعهم الاجتماعية وتدني مستوى الدخل لدى الكثيرين منهم... فقد استقر الكثيرون منهم في بيئة لم تكن بنياتها مهيأة لأستيعابهم في كل أبعادها ومضامينها. وهم ايضاً كانوا غير مؤهلين فكرياً ووجدانياً لاستيعاب كل التحولات من حولهم. ومع الوقت وجدوا انفسهم معزولون داخل احياء ومناطق خاصة بهم، بمعنى أخر تم احتوائهم حضاريا في ثقافة واحدة
"جيتوهات"، تضم بين جنباتها أغلبية من المهاجرين الأجانب من مختلف الجنسيات، وأعداد قليلة من السويدين كبار السن الذين اضطروا للبقاء فيها، وهذا التنوع في الجنسيات انعكس على صورة المنازل والمدارس في هذه " الجيتوهات" والتي باتت أشبه ما تكون بردهات الأمم المتحدة. حيث يعانى الكثيرون من سكان هذه المناطق من انخفاض مستويات الدخل وارتفاع نسبة البطالة وتهميش الكوادر والعنصرية والتى إزدادت حدة واتساعا، وفرص حصولهم على عمل ازدادت صعوبة في الأونة الأخيرة. وهذه المناطق تعتبر تمركز أعلى نسب البطالة عن غيرها من المناطق التى تقطنها اغلبية سويدية... فالتهميش والأقصاء طال الجميع، حيث يضطر الطبيب مثلا "والامثال كثيرة ومتنوعة"، للعمل كممرض او مساعد ممرض رغم أن تخصصات بعضهم تؤهلهم لرئاسة أقسام في المستشفيات، وهذه واقعية.في مثل هذه الظروف نشأ الجيل الثاني من أبناء المهاجرين، وهو الجيل الذي لم يهاجر قط، ولكنه يعاني مع ذلك أشد أنواع الاغتراب. حيث الشعور بالظلم
يهز كيانهم ويحرق قلوبهم. حيث يمثل الشباب ضحية أساسية من ضحايا البطالة والجريمة بمختلف أنواعها: السرقة والاعتداء بالعنف والاغتصاب والقتل والاتجار بالمخدرات واستهلاكها. شعورهم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، حيث لا يجد الشباب أية إمكانية للتعبير عن آرائه بل إنه مرغم على الصمت وعلى استهلاك كل ما يقدم له. وتوجيههم إلى تخصصات تقنية وحرَفية قصيرة المدى، غير مطابقة لاحتياجات سوق العمل، مما يجعل هؤلاء الشباب عاجزين عن إيجاد العمل المناسب، وبالتالي ينتهون إلى البطالة وربما الجريمة... الكثيرون منهم يتسائلون عن أي مستقبل ينتظرهم هم الشباب اصحاب الأحلام الكبيرة والمقدرات المتواضعة؟ هناك الكثير منهم ممن يتقدم في طلب لعمل ما، حيث يُُرفض طلبة لأن اسم المتقدم يوحي بأنه أجنبى، فيتقدم صاحب نفس الطلب بطلب ثان ولكن بأسم سويدي فيقبل الطلب. ومما لا شك فيه إن هذا الخلل الأجتماعي سيترتب عليه نتائج سلبية كثيرة، تدفع الشباب إلى العنف والانحراف، والذي يكون كنوع من الاحتجاج ومحاولة لإثبات الذات. ولم يعد السياسيون يهتمون سوى سطحياً بأمورهم الاقتصادية ومشاكلهم الاجتماعية. فهم متقوقعون داخل «طقم» الموظف رفيع المستوى، غير مدركين انهم في مناصب سياسية، اكثر من ان تكون شكلية او فنية، وبالتالى يرتقوا بأعمالهم الى رسم سياسه إستراتيجيه واضحه. ولكن ترّكز مصادر السلطة في اياد قليلة مما يؤدي الى افساد الممارسة الديموقراطية. وتركيز هذه الفئة نقاشاتها على الامور السطحية في دائرة مفرغة، وفي نقاشات لا تنتهي. في ظل غياب الرؤية الإستراتيجية وافتقار معظمهم إلى سياسات إدارية واضحة مما يجعلهم محلا للانتقادات. وكان اخرها في مارس 06 حين اعلنت وزيرة الخارجية فريفالدز استقالتها بعد مثولها هي ومجموعة كبيرة من مسؤولين حكومين ذوى مناصب رفيعه امام المحكمة بعد فشلهم في احتواء كارثة "تسونامى" وارتكابها لعدة أخطاء في وقت قصير. فالمهاجرين الجدد لم يعودوا مجرد طبقة مهاجرة، وإنما أصبحت شريحة مستقرة من مكونات المجتمع، فقد أصبحوا عنصراً أساساً في التكوين الديمغرافي للسويد، وهذا ما حول وسيحول السويد الى مجتمع متعدد الأجناس والثقافات والديانات، بعد ان كانت عبارة عن مجتمع منسجم ومتجانس في ظل مسار تاريخي واجتماعي واقتصادي وثقافي محدد. لذا نحن بحاجة الى إصلاح شامل، تفرضه المتغيرات الاقتصاديه والاجتماعيه، لأجل مكافحه البطاله وإتساع الهوه الاقتصاديه بين السويدين والمهاجرين، وللنهوض بهم إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً وسياسياً ...وكما ذكرت سابقاً فإن ترّكز مصادر السلطه والقرار في اياد قليلة ولمده طويلة يعطي نتائج سلبية على المدى الطويل. في السابق كانت السلطه عباره عن تسلسل هرمي، بمعنى أخر تنظيم بيروقراطي يقوم على مبدء التشاور والحوار ما بين القمة إلى القاعدة، أي تبادل المعلومات ما بين مكاتب السلطه المختلفة. ولكن مع مرور الوقت إستحوذا على السلطة والقرار اشخاص قليلون، حيث تربعوا على قمة الهرم الادارى، مما ادى الى شعور هذه الفئه من صناع القرار بالتفوق والتعالى، فتقوقعت على نفسها داخل دائرة الحكمه المطلقه، واحجمت عن مبدء التشاور والحوار مع القاعدة، لظنهم بعد سنوات طويله في إستئثار السلطه انهم ليسوا بحاجة لأستشارة احد. مما نتج عنه تخبط فى إصدار القرارات الغير متكافئة التي نراها اليوم.
منذ ان وعيت على هذه الدنيا وانا اسمع وأقرء عن حياد السويد، و
المُشهر دائماً كواجهة سياسية، إلا أن الحقيقة تثبت غير ذلك ، فهناك وجهاً آخر، لا محايد ولا مشرف. فخلال الحرب العالمية الثانية كان صادرات الحديد الصلب الى المانيا النازية على قدم وساق والتى كانت ضروية لاستمرار الحرب... فضلاً عن ان ذلك تعتبر السويد الدولة السابعة عالميا من اعضاء نادي مصدري السلاح الى الدول المتخلفه لمساعدتها على زيادة نسبة تخلفها.... والسلاح السويدى اُستعمل فى 33 حرب ما بين عام 1980-4 . وقيمة صادراتها المعلن عنها عام 2003 ما قيمته حوالى 3 مليارات كرونه الى 55 دولة. في عام 1991 اعلن رئيس الوزراء السويدي في ذلك الوقت "انغمر كارلسون" انه يجب على الدول المصدرة للسلاح الأمتناع عن بيع السلاح الى دول الخليج العربى، والغريب في الأمر أنه وبعد مرور اقل من عامين على هذا التصريح، قامت الحكومة السويدية ببيع السلاح لست دول خليجية تدار من قبل "ديكتاتوريات" حسب تعريفهم. أليس هذا لمن المفارقات الغريبة والعجيبة. قبل اقل من سنتين طُلب منى القيام بدراسة مبدئية لحساب القسم الثقافي التابع لمدينة يونشوبنغ، إن كان بالإمكان القيام بعمل مصغر يشابه ما قام به الكاتب السويدي "موباري" قبل عدة عقود من خلال تجميع رسائل المهاجرين السويديين الى امريكا، خلال القرنين المنصرمين، والمرسلة الى اقاربهم واصدقائهم في السويد وقد سمي الكتاب حينها بالرسائل الامريكيه. المشروع الجديد سمي "الرسائل الأمريكيه الجديدة" تيمنناً بالرسائل القديمة. وحين سُئلت من قبل " ايرك لندفلت" مدير مكتبات المحافظه، إن كانت لدى الرغبة في القيام بهذا العمل. وافقت على الفور، أولاً بالنسبة لى كان هذا العمل حالة خاصة، بعتباره عمل موضوعاته ذات صلة وثيقة بالمهاجرين الأجانب. وسأحصل من خلالة على خبرة وفرصة كبيره للاقتراب اكثر من فئاة وشرائح مختلفة من المهاجرين على إختلاف جنسياتهم ودياناتهم. وثانياً لأننى كنت بلا عمل بعد تقديم إستقالتى من "صندوق التأمينات العامة". لاسباب سأرويها لاحقاً.الاجتماع الاول لاعضاء الفريق، والذى كان يتألف منى ومن "إيرك لندفلت" و "اوكا كارلسون" مدير ارشيف المدينه و"يان ايجيفيورد" مسؤول إدماج الاجانب. كان لقائنا ودياً، حيث تبادلنا أطراف الحديث بخصوص تفاصيل العمل والذى امتد لأكثر من ساعة، استطعت خلالها تكوين صوره واضحة عن هؤلاء الأشخاص. فقد كان "اوكا كارلسون" اكثرهم خبرة وحكمه، الشئ الوحيد الذى جمع بينهم هو سقف واحد من عدم الثقة، وهذا ما تأكد لى لاحقاً.
بدئت عملي، وقمت "وإيرك لندفلت" بالتجول في كافة الأقسام لتعريفى على مكان وزملاء العمل، الذين كانت تعلوا شفاههم ابتسامة، وكم تخيفنى هذه الأبتسامة... على اي حال بدأت عملى بالاتصال بعدد من النوادى والمراكز التابعه للاقليات من مختلف الديانات والعرقيات. لعل وعسى ان اجد ضالتى عند احدهم، البعض تحمس للفكرة، ووعد ببحث الموضوع مع كافة الاعضاء، البعض الاخر ساورتهم الشكوك، ولكن وعد أيضاً بالتشاور مع "مجلس الأدارة"، وفريق أخر لم يبدو أي تحمس للموضوع....
الدراسة الأولية التى قمت بها والحماسة التى ابداها عدد كبير من النوادى بأن الأعضاء على استعداد تام للأتصال بذويهم في بلادهم الأصلية، كي يقوموا بإرسال ما لديهم من رسائل، صور او أى مواد قد تفيدنا. كذلك قمت بالأتصال بعد من أعضاء البرلمان السويدى من ذو الاصول الاجنبية، وعد اخر من الكُتاب واساتذة الجامعات الذين ابدوا تحمسا ورغبة في المساعدة، وزيارتنا لعقد ندوات خاصة حول الموضوع. فقد كان هذا ايضاً من اهداف المشروع. وبالفعل وعلى هذا الأساس قمت بكتابة تقرير مفصل عن التطبيق العملي الذي قمت بة، وتقديمة الى "فريق" العمل. حيث قام "يان ايجيفيورد" بعرضة على الجهات المعنية. بعدها توقفنا عن العمل لفترة ثلال شهور في إنتظار الرد من الجهات المختصة...في احد الأيام سألنى "إيرك لندفلت" عن رأي في منشور كُتب باللغة العربية في صفحة المكتبة العامه وكان فخورا جداً بذلك المنشور. عند قرائتى للمنشور وجدت فيه اغلاط لغويه كثيرة، فأخبرته ان المنشور "جيد" ولكنه بحاجة لبعض التعديل، حينها طلب منى ان اقوم بعمل التعديلات اللازمة عليه. بعد مدة اعدة الية المنشور بعد ان قمت بتنقيحة وتعديلة. لكنى فوجئت به يطلب منى ان اذهب الى "باربروا" المسؤلة عن هذا المنشور لأخبرها بأنى قد قمت ببعض التغيرات، ولانه لا يود ان يغضبها، فرفضت فعل ذلك لان الموضوع لا يهمنى لا من قريب ولا من بعيد، وإننى فعلت ذلك حسب طلبه، على اساس انه يتربع في اعلى منصب، وبالمجان حيث لم اتقاضى اى أجر. وهو ما قام بعمله لاحقاً... سألنى أيضاً "إيرك لندفلت" ذات يوم عن رأي بصراحة في الكتب الموجودة في القسم العربى من المكتبة العامة، وكانت إجابتى صريحة، بإن 80% منها قديمه وسيئه في المضون، ولا تلبى حاجة القارئ. وان
فلسفة التسويق الموجوده لديهم بعيدة كل البعد من التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي حدثت في المجتمع المحيط بهم، وما يهمنى هو الكم وليس الكميه. كانت اجابتى غير سارة، ولكن هو سألنى بصراحة، وانا اجبته بصراحة... بدوره قام هو بأخبار "باربروا" بذلك... بعد اقل من شهر استلمت رساله التكترونيه منها تخبرنى بان احد اساتذة جامعة يونشوبنغ ممن له علاقة مع الدول العربية قد زار المكتبة واثنى على الكتب الموجودة لديهم... بالنسبة لى كانت اجابتى واضحة، هدفها التحسين في الدرجة الاولى... بالنسبة لأستاذ الجامعة فأن اجابته كانت من خبرته بأن مثل هؤلاء الناس يودون فقط سماع ما يحبونه ويرغبون به، وهذا ما فعله، فلا يدل على الفعاليه الكم وانما الكيف. والعلاقة بين الكم والكيف جدلية ... الهدف كان التحسين وليس لبيان العيوب... لم يمضى وقت طويل الا وانا اقراء رسالة "إيرك لندفلت" الاسبوعيه، وكذلك الصحيفة المحلية للمدينه، بأن كمية الكتب المعارة خلال العام 2005 قد تقلصت بنسبة 25%!!!"اوكا كارلسون" مدير ارشيف المدينه، دعانى عدة مرات الى مكتبه، وكانت بعض الزياراة تطول لعدة ساعات بسبب إندماجنا في مواضيع متفرقه ومناقشتها. كان وقتاً ممتعاً. كان من بين الامور التى ناقشناها هو ان حوالى 60% من فرص العمل تذهب عن طريق المعرفة الشخصية، اي مانسميه في اللغة العربيه" الواسطه"، وان النسبة المتبقيه تذهب عن طرق اخري. المهم في الموضوع ان حظ الاجانب من هذه النسبة شبه معدوم، بسب أن نسبة كبيره منهم عاطلة عن العمل وبالتالى لا يوجد من يتوسط لهم او يتوسطوا له. واعرب عن غضبه من ذلك، ولكنه خيب ظنى حين علمت منه ان إبنته تعمل لديه فى العطله الصيفيه. فالقول شئ والطبيق الفعلى شئ اخر.
قمنا نحن الاربعه أنا و إيرك لندفلت"، "اوكا كارلسون" و"يان ايجيفيورد" بزيارة "معهد المغتربين السويدين" في مدينة "فكشو" حيث التقينا هناك "بير نوردال" مدير الدائرة، وخلال تناولنا الغداء في احد مطاعم المدينه، تطرقنا الى مواضيع متفرقه، منها مشروع سمى "100 عمل" قامت به بلدية يونشوبنغ لاجل مساعدة أشخاص ومن جنسيات متنوعة، لم يتمكنوا من دخول سوق العمل، وبالتالى فهم يعيشون على الاعانه الاجتماعية، والتى تدفع من صندوق البلديه، ولمساعدتهم على دخول الحياة العمليه، من خلال إيجاد فرص عمل لهم، في مهن بسيطه وداخل مؤسسات البلدية نفسها. وهذا كان تحت إشراف مباشر من "يان ايجيفيورد"، الذي كان سعيداً بهذا العمل. لكن سعادته لم تدم طويلا حين أخبرته اننى كنت قد التقيت مع العديد من الاشخاص ممن التحق بمثل هذه الاعمال، وإنهم بالفعل قد حصلوا على مثل هذه الاعمال ولكن لمدة سنه "وهى المده القانونيه اللازمه للحصول على المساعدة من النقابة التى يتبعونها". وهنا مربط الفرس. ففى الحالة الاولى كان هؤلاء الناس يحصلون على الاعانه الاجتماعية من صندوق البلدية، اما في الحالة الثانية فهم يحصلون على الاعانه من النقابه، والتى هى بدورها صندوق اخر لا يتبع للبلدية. وان معظمهم قد فقد عمله بمجرد انتهاء السنه، وهى كما ذكرت المدة القانونيه لدخول صندوق النقابة والمخصص لمساعدة الاشخاص العاطلين عن العمل! والحقيقة ليست كما ذكر هو او كما قرأت في التقرير عن هذا الموضوع لاحقاً. حيث اهتم القائمون على هذا العمل بالنواحي الإعلامية ونشر التقارير الغير "دقيقه"، وكان حل مأسات هؤلاء الناس لا لأسباب اخلاقيه أو لمساعدتهم على دخول سوق العمل، وبالتالى دمجهم في المجتمع و و... منذ البداية كانوا يعلمون بأن غالبيتهم العظمى ستنقطع عن العمل بمجرد مرور العام، والهدف الاساسى كان "ميكافيلي" لتخليص صندوق البلديه منهم، وفي نفس الوقت الاستفادة منهم قدر المستطاع إعلامياً. حاولت ان ابين لهم انه يجب التركيز على بناء الأسس ومحاولة حل المشكلات جذرياً وليس التركيز على الأعمال الوقتية والمساعدات الطارئة. كان كلامى هذا قد ابعد الابتسامة المرتسمة على شفتية، وكانت الحجج قد الجمته. ونظر بعضهم لبعض في دهشة وعجب، فقد الجمتهم هم ايضا الحقيقة التى هى واضحة كما شمس الصيف. وهنا تدخل احدهم لتغير دفة الحديث...
حين بدأت عملى كنت اود ان اشرك به اكبر عدد ممكن من الاجانب، ومن جميع الفئات. حيث قمت كما ذكرت سابقاً بعمل اتصالات كثيرة... كنت اعلم انة خلال حرب فيتنام رفض في وقتها كثير من الشباب الامريكى المشاركه بهذه الحرب القذره، واضطر ذلك الكثير منهم للرحيل الى دول اخري، حيث كان يوجد في السويد حوالى 700 شخص منهم... وكان رأي لماذا لا ابحث عن بعض هؤلاء لعل وعسى ان يساعدونى في الحصول على بعض الرسائل التى كانوا قد بعثوا بها الى ذويهم... وقد وجدت صدفة شخص امريكى متزوج من سويدية ويقطن في السويد منذ عام 1977، ولكنه ليس ممن ابحث عنهم، حيث اخبرنى انه لا يعلم عنهم شئ ويعتقد ان معظمهم إن لم يكونوا جميعاً قد عادوا الى وطنهم بعد نهاية الحرب... ولكنه وعدنى بأن يقوم ببعض التحريات... في صيف عام 2005 قمت بترتيب لقاء معه فى مدينة "غوتنبيرغ" حيث يقطن، حيث التقيته في احد مقاهى المدينه... كان "دانيل ريدينغس" إنساناً لطيفاً ودودا، اخبرنى بانه يعمل نصف دوام في جامعة اوسلو، لانه لم يجد فرصة عمل في السويد، ويعمل بالأعمال الحره النصف المتبقي. وعندما تحدثت معه عن المشروع وما انوى القيام به، تحمس كثيرا ووعد بمساعدتى من خلال صور كثيرة يمتلكها وانه سوف يقوم بعمل اتصالات مع والدته التى تعيش بمفردها فى امريكا، كى تقوم في البحث عن الرسائل التى كان قد بعث بها اليها، ولانها سيده كبيرة السن فالموضوع بحاجة لبعض الوقت. وعدت الى عملى على امل ان تستمر الاتصالات بيننا... كنت قد احضرة معى بعض ما كتبة عن السويد. وحين عرضت ذلك على "إيرك لندفلت"، كانت إجابته صدمة غير متوقعة بالنسبه لى، كانت اجابته عبارة عن عددة كلمات "ماذا يفعل هو هنا". وهو كلام يدعم كلام "دانيل ريدينغس"(اشقر اللون) بأزدواجية المعايير عند السويدين، حيث انهم على إستعداد لسماعك فقط اذا كان مديحاً، اما اذا كان ذماً فهم على غير استعداد لسماع ذلك ...بعد ذلك اُعلمت ان ميزانية المشروع الموافق عليها قليلة ويرغبوا في ان يقتصر نطاق عملى محلياً، اى على نطاق المحافظه...
حسب خبرتى ودراستى المتواضعة، فقبل ان يقدم المرء على عمل مشروع ما يجب التفكير اولا في كيفية تمويل هذا العمل، كما يجب التفكير بتمعن في الغرض ومنهج العمل، واتضح لى لاحقاً ان معرفتهم بأساليب العمل والادارة ضئيلة ومحدودة، وعدم تكافئ في خبراتهم ومؤهلاتهم، وقد انعكس ذلك على طبيعة ومستوى النقاش المطروح... لم يكن هذا مفاجئاً بالنسبة لى، فأنا على يقين تام في كيفية حصول هؤلاء الاشخاص على مراكزهم هذه. والتى لم تكن مبنيه على أسس اخلاقية تتمثل في الدراية والمعرفة والقدرات الشخصية والخبرات.
يوجد خلل ما في موضوع تهيئة الموظفين. فليس من حق الموظف العادى ان يطمح لان يكون رئيس قسم أو مديرا، حتى لو كان صاحب كفائه تُئهله لذلك، ولا يوجد نظام ايضاً يضمن هذا الطموح، وليس من حق احد ان يحدد من الاصلح فيهم لتولي منصب ما. وكما ذكرت سابقاً فإن ترّكز مصادر السلطه والقرار في اياد قليلة ولمده طويلة يعطي نتائج سلبية على المدى الطويل. فأصحاب القرار حصلوا على هذة المراكز القيادية من منطلق «شيلني واشيلك». والكثيرون منهم يعلمون جيدا انهم في حال فُقدانهم لعملهم هذا فلن يكون سهلا عليهم الحصول على عمل مشابه وبنفس الامتيازات. ولهذا فهم متشبثون بمناصبهم وعلى استعداد لعمل اى شئ في سبيل الاحتفاظ بهذا المركز على الاقل حتى يُحالوا على التقاعد، ولضمان ذلك يقوم هؤلاء "المدراء" بتعين اشخاص يخدموا مصالحهم، وكما يقول المثل «إن حبتك عيني ما ضامك الدهر». فالتعينات تتم حسب اهواء هؤلاء "المدراء"، وليس من خلال معاير ومواصفات تحددها درجة الكفاءة، ولهذا فمن المؤكد ان الخلل سيحدث وسيستمر. إن لغة التعميم هى اسوأ شيء يمكن ان يواجهه الانسان، اقول مدراء ليسوا اكفاء، فهل يعقل ان يكون الجميع كذلك؟ ـ لا بالطبع، واذا كان هناك "مدراء" كثيرون يهدمون، بالتأكيد هناك اخرون قليلون يتممون البناء...
منذا اللحظة الاولى لدخول الاجنبى يمارس معه اسلوب خفي ومدروس، حيث يتم برمجة دماغه بثوابت تحدد مسارات تفكيره، مما يفقده الثقة بالنفس، ويجعل منه شخصية تابعة، مما يُحدث لديه خللاً في حياته الاجتماعية والشخصية
. ومع الوقت يتعلم الخضوع لكل ما يملا عليه، فهو غبي عديم الفائدة، كسول هو عبئ على هؤلاء المتحضرون... ومع الوقت يدخل في صراع داخلى، يجعله في شك كبير في قدراته ومؤهلاته. وبالتالى تجعله يعتمد على الآخرين حتى وإن كانوا أقل منه مهارة وذكاء. كذلك يتم تلقينه بأنه سلبي في مواقفه، غير قادر على التأقلم مع الآخرين. ولهذا فهو يجب ان يكون شاكراً حامداً لكل ما يقدم إليه من فُتات... في صحيفة يونشوبنغ المؤرخه 24 05 06 قرأة ما قاله احد الاجانب من "إن السويد جعلت منه إنساناً". لا ادرى إن كان يؤكد شخصياً ومن واقع شخصى على نظرية التطور ام ماذا. كلام معسول... ممن لا له ناقه ولا جمل... ولأننى لم أجد أى رغبة تدفعنى لقراءة المقال، ولان هذا اللقاء يتم سنوياً، ويدعى إليه تقريباً نفس الدعاة، فلا اعتقد ان موضوع هذا العام سيكون افضل من الاعوام التى سبقته.... تبدء رحلة العذاب الاولى في مداس اللغة، والتى صنفت تصنيفات لا اول لها ولا اخر... حيث ان هذه المدارس تعتبر المصيدة الاولى، او كما يحلو لى تسميتها بالمصيدة العنكبوتية، وهى محكمة الصنع, حتى لا يفلت منها احد... هنا يبدء اسلوب البرمجة والذى سيستمر ويزداد مع الوقت. هنا ايضاً يبدء المعلمون إستخدام اسلوب "فرق تسد" القديم من خلال اشعال فتيلة النقاشات والنعرات الطائفية والدينيه والسياسيه الخ، بين طلاب اللغة تحت شعارات الحريه وحرية الكلمه، إسلوب رخيص لأختلاق موضوعات تسهل تشابك الفرقاء وتنسيهم السبب الرئيسى لوجودهم في هذه المدارس، وكم نتج جراء ذلك من وشايات وملاسنات واتهامات وشتائم، وحالات تخوين الآخر وتجريمه؟ وتمضى سنة وراء الاخرى وهم يتعلمون اللغة... دون جدوى، حتى يبدء الكثيرون منهم اعتبار المدرسه مكان جيد للالتقاء والتحدث بلغة الام بدل التسكع في اماكن اخرى. ولهذا فالتعلم عند معظم معلمى اللغة والذين هم بدورهم يجهلون اساليب تعليم اللغة، ومن مصلحتهم ان يستمر هؤلاء التعساء بتعلم اللغة، ليس مثل التعلم الذى نادا به جاتجنو Gttengo عام 1972 والذى قال: "التعلم الذاتي وحده هو الذي سيؤدي بأي متعلم إلى السيطرة على المهارة". وبما ان البطاله مرتفعة جدا بين المهاجرين، فأن مدارس اللغه ابوابها مفتوحة للجميع، والاهم من ذلك هى اعطاء احصائيات غير دقيقه عن نسبة البطالة بينهم، فعند التحاقهم او اجبارهم بشكل من الاشكال على الذهاب الى هذه المدارس، يُشطبوا تلقئياً من سجلات العاطلين، وبقدرة قادر تصبح السويد من الدول القليلة التى نسبة البطاله فيها بين المهاجرين الاقل على نطاق عالمى، بغض النظر عن الاسلوب، ولكى تكون من الأوائل "فالغاية تبرر الوسيلة". ولهذا فنحن نعيش على اكذوبه تبدء صغيره، يرددها الكثيرون لتصبح لديهم حقيقة، لايحبون ان يسمعوا أو يرُوا إلا مايُحبوا...محاولات ومهاترات شتى لتحويل الانظار عن مشاكل المهاجرين الحقيقية كوضعهم الاقتصادي المتدني والسياسي الهابط، والتفرفة العنصريه ضدهم في سوق العمل. فقبل أكثر من عام ونصف قرأة مقاله عن لقاء اجري مع "بيتر بارشون" رئيس بلدية يوشوبنغ، وفيها يقول إنه يعتبر عدم وجود مهاجرين في مناصب قياديه في مؤسسات البلديه "فضيحه"، وخصوصاً ان نسبة المهاجرين في مناطق البلديه يتعدى 10%. وهو أمر يستدعي الاهتمام الفوري في إعادة النظر في أساليب التوظيف والتأهيل، خصوصا مع وجود كوادر مهاجره بأستطاعتها شغل مثل هذة المناصب. كلام واسلوب جميل نسمعة بإستمرار، وبأساليب مختلفة من مسؤلين حكومين ومحليين. بالفعل كلام جميل ولكن كنت اتمنى ان ارى شيئاً ملموساً على ارض الواقع، وهذا ما لم يحدث. فقرار الليل يمحوه النهار، او كما يقال في مصر من ان "كلام الليل مدهون بزبده يطلع عليه النهار يسيح يعني كأنه لم يكن وديه". بعد مضي حوالى 6 شهور قرأة خبراً مفاده ان بلدية يونشوبنغ قامت بإرسال 450 مديراً للحصول على تعليم خاص في طرق الادارة، فمعظمهم غير حاصل على مؤهلات تؤهله لشغل مثل هذه المناصب الخ. من بين هؤلاء 450 مديراً لم يوجد اى مهاجر ... قد يقول قائل بلادهم وهم احرار فيها، اُوافقه الرأى 100%. إنما هدفي هو أن أعرض رؤيتي لهذا الموضوع، فأنا لا اُوافق حين يشبعنا هؤلاء بمفردات وكلاماً لا اول له ولا اخر عن الحريه. تفاخر لا وجود له إلا على الورق، تقودنا الى متاهات لا صحة لها. وحين يرفع المهاجر صوته، يكون اقل جواب "ماذا تفعل هنا، عد الى بلادك"، وهذ ما قاله "إيرك لندفلت"، الذى هو نفسه يمارس ضده (التميز العنصري) بأشكالة ولا اود الخوض في التفاصيل الان. حينما قراء
ما كتبة "دانيل ريدينغس" وعبر من خلاله عن رأيه. إيرك لندفلت "المثقف" الذى يُتوقع منه ان يكون كلامه موزون وهو يعلم كل العلم، انه قد هاجر اكثر من مليون سويدى معدم الى امريكا ودول أخري في نهايه القرن التاسع عشر، حين كانت السويد من الدول الفقيره. يقول الكاتب السويدى "فلهم موباري" عن هاؤلاء المهاجرين. فلماذا يجوز لهم ولا يجوز لغيرهم... في فبراير 06، اى بعد عام تقريباً من تصريحه هذا دعيت للمشاركه في احد الندوات، وتطرقت من خلالها الى هذا المضوع، وتحدثت بنفس الطريقه والاسلوب الذي يستخدمونه من خلال "الديمقراطيه" المتوفره، ولغة الارقام التى يحبونها، وهى ارقام واحصائات يستخدمونها وتكون في غالبها غير دقيقة وتخدم مصالحهم الخاصة... واشرت الى ان نسبة المهاجرين في الولايه تعادل في أقل التقديرات 10% من نسبة السكان البالغه 120 الف نسمه. وبعمليه حسابيه بسيطه لعدد 450 مدير الموجودين في البلدية، مع تقسيمها وتبهيرها بنسبة الديمقراطيه المتوفرة، تكون النتيجه بسيطه، 45 مدير من المهاجرين. والسؤال الذى يطرح نفسة: أين هم؟ الكلام رخيص ولا يكلف كثيراً، فكما هو منتشر ومتداول في دول العالم الثالث، هو ايضاً منتشر ومحبب في الدول "الديقراطيه" وتحت عبائة الديمقراطيه... كلام "بيتر بارشون" كان بالنسبه له مجرد خطبه وكلام وقتي يعني "هو لم يقل شئيا ، لا سب ولا مدح" يعنى مجرد كلام في كلام، وفرصه للظهور على صفحات الجرائد، حيث هناك الكثير ممن هو على شاكلته، وعلى استعاد لعمل اى شئ ليحظى ولو بعددة اسطر في اى صحيفه... وكنت ايضاً قد طرحت هذا الموضوع من خلال لقاء صحفى اجرته معى "كرستينا شلباري" من صحيفة " داغنز نيهتر" في ستوكهولم... وحين سألت الصحفية "بيتر بارشون" عن رأيه في الموضوع أجابها، بأنه أكيد ليس افضل من المسؤلين الاخرين، وانه سوف يحاول التفيكر في الأمر... هناك شخصيات كثيرة لا تود القيام بأي إصلاحات من شأنها تهديد كياناتها ومصالحها، من خلال المواقف المعاديه من "بعض" موظفي مؤسسات الدوله الاقل كفائه تجاه الكوادر ذوي الكفائات خوفا علي مواقعهم. فالمدير الغير كفؤ يُركز على تهميش وإفشال من هو مؤهل من زملائه من مفهوم "نجاح الناجحين إثبات لفشل الفاشلين"... وإذا كان هناك طريقه فعاله فهى تأتى عن طريق إستبدال النخبه البيروقراطيه المهيمنه على مقاليد السلطه، والتى إستحوذت على السلطه ولفتره طويله، والتى ليس بوسعها ابداً القيام بتغير جذري وملموس... وهذا ما عبر عنه احد اكبر الكُتاب السويدين "فلهم موباري" في كتابه الشهير "لهذا انا جمهوري"، وهذا الكتاب عبارة عن عمل ابداعى متميز عميق الدلالة. حين عبر عن عدم ثقته بطريقه غير مألوفه، في البيروقراطيه الموجوده والسائده في مختلف شرائح الاداره العامة. مما دعى صحيفة "الصباح" الناطقه بأسم الحزب الديمقراطى الاشتراكى فيما بعد الى الطلب منه الى الكتابة بطريقه دراماتيكيه والكف عن عمل الدرامى...في يناير تلقيت دعوه لزيارة البرلمان السويدى "ركس داغ" في ستوكهولم، الطريف في الامر اننى تبادلت الحديث مع شخص ينتمى الى الحزب الحاكم في السويد "الحزب الديمقراطى الاشتراكى"، حيث روى لى هذه القصه، فقال: قرر رئيس الحزب الديمقراطى الاشتراكى المحلى والممثل في شخص "بيتر بارشون" رئيس بلدية يوشوبنغ، تعين عضو جديد في المجلس المحلى، وكما قال على ان تكون إمرأه لم تتخطى سن الاربعين. وطلب من المكاتب المحليه تقديم اسماء المرشحين لديها... قال بدأنا في المراكز بحث الموضوع. ولكنا فوجئنا بعد عددة ايام عن طريق خبر طيرته الصحيفة المحلية عن ان الانتخابات قد إنحصرت بين خمسة اسماء نسائيه، إختير من بينها إسمان فقط للانتخاب... الطريف في الموضوع ان احدا من اللجان المحليه لم يعلم اي شئ عن هذه الاسماء كما هو مفروض... والاطرف من ذلك وتحت عبائة الديمقراطيه؟ انهم وافقوا على الاسماء المعروضه امامهم، ولكنه قال ان حظ احدهن كان ضعيفاً لتخطيها سن الخمسين، ولكنه قال ان المفاجئه الغير منتظره، كانت حين علمنا من خلال الصحيفة المحليه، عن انتخاب السيده صغيرة السن وكما طلب وقرر "بيتر بارشون" والذى واذا دعدته المصلحه لتأهيل اشخاص من المقربين لاغلاق الفرص امام اي كفائات متقدمه، ولكى يتمكن من تثبيت موقعه والسيطره علي زمام الامور... قال اُصبنا بدهشه وعبرنا عن غضبنا واستيائنا مما حصل، ولكن كان ما اراده وقرره"بيتر". انتهي الموضوع وأغلق كأن شيئاً لم يكن... وهو ما سماه إزدواجية المعايير، سببه الرئيسى الصراع على السلطه، والاصرار على الاستمرار في تطبيق المنهج التفردي... فلكل مسؤل "شلة"، مسؤليتها المحافظه على استمراره. هذا جزءٌ يسر مما علمته ومماّ يحصل خلف الكواليس. (هذه الأمور وغيرها تذكرنا بالعصور الوسطى التى كانت تسود بها القوة الرماديه "قوة الكارادنة").
"قوانينهم منحازة إلى الرجل" الذي وضعها وشرعها واستحوذ على السلطة. كتبت الصحفيه السويديه "يوهنا ليندر" مقاله في احد الصحف المحليه (JKPG Nu) فبراير 06، تقول فيها "خلال هذا الاسبوع كنت استمع لاحد المحاضرين والذى زعم من ان "السويد اكثر دول العالم مساواة". وكان المتحدث رجل ابيض البشره في منتصف العمر...وتقول مستهجنه: من السهل عليه قول ذلك، اما نحن معشر النساء وانتم الغير مولودون هنا في السويد "تقصد المهاجرين" نعرف مع الاسف الحقيقه بشكل افضل. فالسويد عبارة عن مجتمع تنتهك فيه يومياً حرية المرأة وحرية المهاجرين، فعلى المرأة الظهور في المظهر الذى يريده الرجل، فهى كدميه بيده وعندما يمل منها يرميها ويدوس عليها. والنظرة ضد المرأة بقيت ملازمة للرجل، كامتداد للماضي، فهي مطالبه بالكثير، الملبس وصبغ الشعر، وإزالة البقع عن الملابس، إزالة التجاعيد، حلاقة الارجل او تخفيف الوزن. والمهاجرون ليسوا أفضل حالا، فأذا شاهدة مهاجرا في احد البرامج، فمن النادر جداً ان يكون المضوع عن مديراً او محامى او حتى وزير. فنحن نحب زراعة حكاية " الاخرون". حيث اكتسب المهاجرون سمعة سيئة فهم المتعصبون دينياً، هم من يحد من حرية زوجاتهم، هم مجرمون قتله، هم من لا يجيدون اللغه، بعبارة اخرى هم ليسوا مثلنا".... كما ذكرت سابقاً لكى تكون الاول عالمياً ومن خلال لغة الارقام العجيبة، بادرت الحكومه الى سن القوانين الملزمه، لاجبار المؤسسات، والشركات، والمصانع وفي كل مرافق الحياة، على توظيف المرأة او الشاذين جنسياً، حتى يقال ان "السويد اكثر دول العالم مساواة"...كلّ هذا تحت شعار "المساواة بالرجل". فبدت مبادرة "عرجاء"
، فالارقام والاحصائات الكاذبه تمنح شرعية كاذبه. وكما هو معروف عنا نحن معشر العرب، بأننا عاطفيون في طبعنا، نُفرط ونكيل المديح إذا أحبنا، نصدق كل ما يقال ونطبل إذا طبل احد امامنا، ولانحلل الامور كما يجب، لحسن النية المتأصلة فينا. حتى وصلنا إلى حالنا هذا. ومثلما تغير حال وواقع العالم من حولنا، تغير الحال فى السويد ايضا بعضها للأفضل وبعضها للأسوء، مثل بقية دول العالم... كُلنا يذكر رئيس وزراء السويد الراحل "اولف بالمه" الذي يقال انه عندما كان يود شراء سيارة كان يتحرج ويفكر ملياً بالموضوع من الناحية الأقتصادي، الأن لا يجد رئيس وزراء السويد والذى يرأس نفس الحزب الذى ترأسه "اولف بالمه" من قبل، أى حرج من شراء منزل بقيمة 12.5 مليون كرون. فكما ترون الزمان تغير وتبدل من حولنا، ولكنا لا زلنا نطبل ونزمر، في غفلة من امرنا، ولا زلنا نتسأل ان كانت الدجاجه من البيضه ام البيضه من الدجاجه....لم يبقى سوى شهور قليله على الانتخابات السويديه، واكثر الوعود الانتخابيه غرابه وطرافه كانت "للحزب الديمقراطى الاشتراكى" الحاكم. وذلك من خلال إيجاد 100 الف فرصه عمل، في القريب العاجل، وهذا ما سمعناه منهم في السابق. والسؤل الذي يطرح نفسه: أين كانوا كل هذه السنين وأين همُ الآن، وكيف تعاملوا
مع البطاله طوال هذه السنين ولماذا البطاله في زياده مستمره، والمصانع تغلق ابوابها وتنقل الى بلدان اُخرى، واذا كان بالامكان إيجاد كل هذه الفرص الان، فما هو سر الانتظار حتى الان؟ اعتقد انها عباره عن رشاوى انتخابية، مع تصاعد نسبة البطالة بين الشباب كما هى في سوق العمل. وأرقام البطالة تختلف في التقديرات الحكومية المخففة نسبيا عن بقية تقديرات الخبراء الاقتصاديين المستقلين، وتشير الأحصائيات الرسمية إلى أن نسبة البطالة تصل إلى حوالي 5.6%، بيد أن جهات اقتصادية أخرى تقدر نسبة البطاله ما بين 6.5 - 7.5%. في حال إحتساب من هم على مقاعد الدراسه، او من يعاد تأهيلهم... والبطاله اسبابها كما هو معروف متعلقة بالنظام السياسى والأقتصادي والأجتماعي السائد... سياسياً يجري استقطاب وقبول الموظفين الاداريين في مؤسسات الدولة فقط من الاشخاص المقربين والمنتمون الي نفس الحزب، "متسلقون" ومنافقين من ماسحى الجوخ، لا يتمتعون بالكفائه المطلوبه. حيث تتهافت الاحزاب في ادخال عناصرها في كافة المؤسسات بغرض التاثير او السيطره عليها، مما ادي الى تسييس الوظائف المهمه. والكفائات الموجوده مهمشه واسهاماتها محدوده... فهذا هو عصر الديمقراطيه الذهبي... يقول المفكر والكاتب السويدي جان ميردال في كتابه "الكلمة المعصومة":"إن المواقف العدائيه ضد المهاجرين الموجوده حالياً في السويد هى الاعمق والاخطر حتى الان، ويمكننى القول بأنها أسوء من تلك التى كانت موجوده فى ثلاثينيات القرن الماضى (ضدد اليهود). لهذه الاسباب وغيرها يوجد الأن ولأول مره "جيتوهات" في السويد. جيتوهات سكانها من الدرجه الثانيه، من أتراك أو أُناس من غرب أسيا أو شمال أفريقيا. ففي هذه " الجيتوهات" الموجوده جنوب ستوكهولم تسيطر عليها منظمات المافيا. الصوره مظلمه ومعروفة جيداً، من ضغوطات، جيتوهات، تجارت المخدرات، ودعارة منتشره بين الفتيات قاصرات السن. ونتيجه للنظره العدائيه العنصريه المنتشرة ظهرة البطاله، ناهيك عن السلبيات التى تتبعها... يتابع قائلاً " العنصريه الموجوده في قسم كبير من الصحافه والموجه ضد الاسلام والعرب والمسلمين تشبه ما كان موجه ضد اليهود او ما يعرف بمعاداة الساميه قبل خمسين عاماً، فما أشبه اليوم بالأمس.أعلنت الحكومة الأشتراكية السويديه عام 2006 عام "تعدد الثقافات"، والذى سيحتفل به من خلال مهرجانات خطابيه، وجبات الطعام، غناء ورقص ...تناقض بين الواقع المر والرقص الحر... بالنسبة لى ولكثيرين ممن لا ناقة له ولا جمل، فالموضوع واسع ومتشعب، وهذه الامور عباره عن مضيعة للوقت والمال، ولا فائدة منها، وهو ما دعانى الى الاعتذار عن الدعوه الموجه لى من جامعه "كارل ستاد" لكى اكون احد المشاركين بمثل هذه الاحتفالات... فالقائمون على مثل هذه "الافكار" يحاولون الالتفاف حول الحقائق وبالتالى عدم مواجهتها... وهذا ما يدعوا الى اعادة التفكير في السياسة المتبعة حتى الآن حول مشاكل الاندماج... فقد فشلوا فى تحقيق وعود كثيرة على سبيل المثال لا الحصر، ايجاد فرص للعمل، العدالة الأجتماعية إزدياد الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وعندما حصل عجز في ميزانية الدولة، قاموا ببيع المتلكات العامة، واصبحت المصانع تغلق ابواها، وتسرح ألاف العمال، وتنقل هذه المصانع الى دول اخرى... تاركتاً خلفها جيشاً من العاطلين عن العمل... تقول آلانا لينتين: "إن نموذج تعدد الثقافات الذي رفع الاختلاف إلى مرتبة المبدأ الاجتماعي يتعرض للهجوم. على الناس الملتزمين بخلق عالم يسود فيه العدل والحقوق المتساوية ألا يضيعوا الوقت في الدفاع عنه".
من المعروف ان الجاليات الاجنبية تزخر بأشخاص مثقفين، ولكن هؤلاء نأوا بأنفسهم عن اية نشاطات لها علاقة بالاندماج لأسباب معروفه. مما ترك المجال لانصاف متعلمين وجهلة وبعض الاشخاص الذين يعيشون على التسول والنصب ممن ليس له ذكر او فكر، ليقوموا بتمثيل جالياتهم في مثل هذه النشاطات. هؤلاء الاشخاص مرحب بهم لانهم يعطوا صوره مشوهه وغير واضحة عن جالياتهم وهذا هو المطلوب*1*... اشخاص ممن تكونت لديهم دفاعات نفسية مرضية، تُعرف بالتّوحد مع المعتدي. سلوك يقوم به الشخص لا شعورياً لتخفيف القلق عنده (Identification With The Aggressor). ولهذا فأكثر ما يزعج القائمين على مثل هذه البرامج هو البوح بالحقيقه وتعرية الواقع المر... وكما قال احدهم انهم يرفضوننا لأننا عبرنا عن رأينا... وكلنا يعلم ان سياسة الاندماج المتبعة منذ سنوات قد فشلت فشلا ذريعاً، والارقام والاحصائات لمفردات كلامية معدة مسبقا،
والمعلن عنها غير صحيحة. ولا شك أن هذه ظاهرة مستفحلة، والحقيقه هي بالقطع عكس ذلك تماماً ومُغايره للواقع بالكامل ولاتمتُ بصله لما يُقال ويروج له... وهو ما تؤكده الاحصائيات والدراسات الغير رسميه والغير منحازه... كل هذا عبارة عن مستنقع ترفع فيه الارقام والشعارات الكاذبة.*1*
في شهر اغسطس من عام 1989 قام بزيارة ستوكهولم خمسة ادباء اتراك من بينهم "كمال يشار وجنكيز بكتاش..." ممن يطالب بالديمقراطيه وحرية الرأى. حين طلبت منهم صحيفة "اكسبرس" السويديه كتابة مقالات عن تركيا. وافق الجميع على ذلك وكتب كل منهم مقال عن تركيا وحضارتها العريقة... لشعورهم العميق بالفخر لانتمائهم الى تلك الحضارة وهذا ما لم يكن بحسبان القائمين على الصحيفة الذين كانو يودون سماع كل ما يُسئ وينتقص من تركيا. غير ذلك هم على غير استعداد لسماعة، ولذلك رفضوا نشر ما كُتب... مهما كانت الصورة مشرفة فإن الشعوب الغربية لا تصدق إلا ما تحب أن تصدقه حتى لو لم يكن حقيقة، والمتابع للإعلام في الغرب يدرك أن غالبية هذه الشعوب لديهم رغبة في متابعة وتصديق الصورة السلبية عن العرب والمسلمين.لو حاولنا تحليل سياسة الاندماج المتبعة في بلدية يونشوبنغ (شائعه في معظم البلديات)، من خلال المشاريع والاموال التى صرفت خلال السنوات الخمس المنصرمة. لوجدنا ان المشاريع التى قام عليها المهاجرين قد خصص لها مبالغ زهيدة، عكس تلك المشاريع التى يقوم عليها السويديون، والتى خصص لها مبالغ طائله. واشرف عليها في معظم الاوقات نفس الاشخاص. في حالات اخري مثلا قامت البلدية بدفع حوالى خمس ملايين كرونه خلال الخمس سنوات النصرمة "لمدرسة الثقافة" التابعه للبلديه، لاشرافها على برامج للاطفال الاجانب مثل تعليم اللغه السويديه من خلال الرقص!!!. والذى لم يسمع به احد ممن قابلته. إن تشجيع تعليم اللغة عن طريق مشاريع تتكفل البلديه بتمويلها مسأله هامه جداًً لتجاوز عائق التفاهم وخلق الثقة، إذا إستغلت بشكل صحيح. والحقيقة هى ان البلديه تستعمل الاموال المخصصة لمساعدة الاجانب على الاندماج في دعم مؤسسات تابعة لها. من خلال برامج يطبخونها على نار هادئة، وتحت تسميات عجيبه وغريبه لآجل المباهاة ولذر الرماد في العيون... وخانهم التوفيق في اختيار الكثير من هذة المشايع والغير مخطط لها بشكل جيد... ولهذا اعتقد ان الجهاز الرقابي على الأجهزة العامة والمتنفذين ضعيفاً لا مصداقية له. ومعظم هذة المشاريع هـي مجرد حبر على ورق تذهب طي النسيان دون رقيب أو حسيب؟
يقول أودو دي فابيو Udo de
Fabio القاضي بالمحكمة الدستورية الألمانية Bundesverfassungsgericht في كتابه
ثقافة الحرية Die Kultur der Freiheit: ان الثقافة المنفتحة للحرية سوف تدوم فقط
عندما تتجاوز كبريائها وتكسب بدل ذلك وعيها الذاتي. أن تباكي الثقافة الرائدة
السياسية على التعدد الثقافي ما هو في الواقع الا احتقار وأهمال له، في داخل الدول
الدستورية المنفتحة يجب علينا أن نتعلم كيفية التعامل مع الثقافات المختلفة
وتحدياتها، ليس بمعنى أن نجد كل ما هو آخر أيضاً جيداً.
بداية لابد من الإقرار بأن ثمة خطوطاً حمراء ينبغي عدم الاقتراب منها أو ملامستها...
حين كتبت التعليق لكتيب "الرسائل الامريكية الجديدة" كتبت بصدق ما لمسته شخصياً من خلال اللقائات والاجتماعات التى جمعتنى بالعديد من المهاجرين من جنسيات وديانات مختلفه... كتبت تلك السطور بالصدق دون زيادة او نقصان... إعترض "يان ايجيفيورد" مسؤول إدماج الاجانب عليها وطلب بشطبها لانها حسب رأية لا ضرورة لها. وطلب مقابلتى لمناقشة الموضوع معى... إلتقيت به في الموعد المحدد في مكتبه في مبنى بلدية يونشوبنغ، واستمر اللقاء اكثر من ساعة ونصف. قمت خلالها بشرح وجهة نظرى المتواضعه والرد على إستفساراته الكثيرة. لقد كنت واثقاً من كل كلمة كتبتها. كانت وجهة نظره مؤيدة لما كتبت، وكل كلمة كُتبت هى حقيقة واقعيه. ومع هذا «لا حياة لمن تنادي» فتلميحاته كانت منصبه على عدم فائدة نشر "الغسيل الوسخ". فهناك ازدواجية المعايير في حرية التعبير، فلايوجد ديمقراطيه ولايحزنون، ولهذ يجب الحذر من تجاوز الخط الأحمر، وهو ما ذكرنى بكلمات "دانيل ريدينغس". كنت اعلم ان "يان ايجيفيورد" مسلوب الارادة وبدون صلاحيات، مجرد عبداً مأمور، وأن هناك "قوة رماديه" خلف الستار تهمس له... كنت على يقين بأن يداً واحدة لا تصفق والفردية لا تبني تغير حقيقي. مع هذا اصررت على رأيي... وتركت له حرية عمل ما يشاء... وسؤالى هو عن أية ديمقراطية يتحدّثون؟لو قرأنا ما كتب في بعض منتديات الشبكة العنكبوتية على خلفية استقالة وزيرة الخارجية السويديه "ليلى فريفالدس" لقرأنا مايلى: هي كان لها موقف محترم من موضوع صور الرسول لانها تفهم مشاعر المسلمين وتحملت مسؤليه هذا القرار بالاستقاله مشكوره لاحترامها للقانون ولكن تصرفها كان نابع عن احساسها المتقدم الغير مدون بالدستور / انت تستحقين كل التقدير والاحترام، لأنك يا سيدتي فعلت مالم يفعله كثير من المسلمين/ ابومصطفى يقول الأمر واضح..وزيرة خارجية السويد ضحَّت بمنصبها لأنها منعت موقعاً كان قد نشر الرسوم المسيئة للحبيب المصطفى../ والله ثم والله لو كان ما قامت به هو عن قناعة لا عطيها 10 مليون يور جزاء على ما قامت به/ شايفيين الديمقراطية يا عرب عقبال ما ننعدي بانفلونزا الديمقراطية ونصير مثل هاي الشعوب المتحضرة./ يجدر بنا تكريم هذه السيدة فقد جاهدت بمستقبلها من أجل هدف نبيل أتمنى من أي دولة عربية أو إسلامية العرض عليها وظيفة إستشارية علاقات دولية لتكون في ذلك جسر لمد العلاقات مع الدول التي ساهمت في إتخاذ موقف في وجه المحرضين ضد الأديان والجاليات المغتربة/ اشكر الوزيرة السويدية على موقفها الشجاع والنبيل والحضاري والذي ينم عن عقلية واعية ومحترمة اسال الله لها التوفيق وادعوا الله ان يهديها للاسلام / أقول والله أعلم ان هذه السيدة الفاضلة ستكون من أهل الجنة لهذا الموقف النبيل...... ردى على هؤلاء هو أنهم حمير بدون فهم، يا هيك حمير يا بلا. مع اعتذاري لكل حمير العالم ... أحدهم كتب في مكان أخر (كأنه يرد على سابقي الذكر) دخل حمار مزرعة رجل .. وراح يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه و بذره و سقيه .. كيف يخرج الحمار ؟؟ أسرع الرجل إلى البيت .. جاء بعدة الشغل .. السالفة ما تحتمل التأخير أحضر عصا طويلة و مطرقة و مسامير و قطعة كبيرة من الكرتون المقوى كتب على الكرتون .. ( يا حمار أخرج من مزرعتي ) ثبت الكرتونة بالعصا الطويلة .. بالمطرقة و المسمار .. ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة .. ( رفع اللوحة عالياً .. ) وقف على هذه الحالة رافعاً اللوحة .. منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس .. (الحمار لم يخرج . . ) حار الرجل .. ربما لم يفهم الحمار ما كتبت على اللوحة .. رجع إلى البيت و نام .. في الصباح التالي .. صنع عدداً كبيراً من اللوحات .. و نادى أولاده و جيرانه ..و استنفر أهل القرية .. صف الناس في طوابير .. يحملون لوحات كثيرة .. ( أخرج يا حمار من المزرعة ) ( الموت للحمير ) .. ( يا ويلك يا حمار من راعي الدار ) و تحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار وبدأوا يهتفون .. أخرج يا حمار .. أخرج أحسن لك .. و الحمار .. حمار .. يأكل و لا يدري بما يحدث حوله .. غربت شمس اليوم الثاني .. و قد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم .. فلما رأوا الحمار غير مبالى بهم .. رجعوا إلى بيوتهم .. يفكرون في طريقة أخرى في صباح اليوم الثالث .. جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر .. خطة جديدة لإخراج الحمار .. فالزرع أوشك على النهاية .. خرج الرجل باختراعه الجديد .. نموذج مجسم لحمار .. يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي .. و لم جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة .. و أمام نظر الحمار .. وحشود القرية المنادية بخروج الحمار .. سكب البنزين على النموذج ..( و أحرقه ) .. (فكبر الحشد) .. نظر الحمار إلى حيث النار .. ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة .. يا له من حمار عنيد .. لا يفهم .. أرسلوا وفداً يتفاوض مع الحمار .. قالوا له .. صاحب المزرعة يريدك أن تخرج .. وهو صاحب الحق .. وعليك أن تخرج .. الحمار ينظر إليهم .. ثم يعود للأكل .. بعد عدة محاولات .. أرسل الرجل وسيط آخر .. قال للحمار .. صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحتها .. الحمار يأكل و لا يرد .. ثلثها .. الحمار لا يرد .. نصفها .. الحمار لا يرد .. طيب .. حدد المساحة التي تريدها .. و لكن لا تتجاوزها .. رفع الحمار رأسه .. و قد شبع من الأكل .. و مشى قليلاً إلى طرف الحقل .. وهو ينظر إلى الجمع ويفكر .. ( لم أر في حياتي أطيب من أهل هذه القرية .. يدعونني آكل من مزارعهم ولا يطردونني ويضربونني كما يفعل الناس في القرى الأخرى .. ) فرح الناس .. لقد وافق الحمار أخيراً .. أحضر صاحب المزرعة الأخشاب .. وسيّج المزرعة وقسمها نصفين .. وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه .. في صباح اليوم التالي .. كانت المفاجأة لصاحب المزرعة .. لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة .. وأخذ يأكل .. رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات .. والمظاهرات .. يبدوا أن لا فائدة .. هذا الحمار لا يفهم .. إنه ليس من حمير المنطقة .. لقد جاء من قرية أخرى .. بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار .. والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى .. وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم .. حيث لم يبق أحد من القرية إلا و قد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار .. جاء طفل صغير .. خرج من بين الصفوف .. دخل إلى الحقل .. تقدم إلى الحمار ..( و ضرب الحمار بعصا صغيره على قفاه ) .. ( فإذا به يركض خارج الحقل )..
أحمد بن فضلان الجغرافي الرحالة الذي عاش في القرنين الثالث والرابع الهجريين. والذي يعتبر أول مسلم يطأ أرض البلاد الاسكندنافية عموما كتب العديد من المشاهدات في هذه البلاد.
فقال: وهم أقذر خلق الله لا يستنجون من غائط ولا بول، ولا يغتسلون من جنابة، ولا يغسلون أيديهم من الطعام، بل هم كالحمير الضالة، يجتمع في البيت الواحد العشرة والعشرون والأقل والأكثر. ولكل واحد سرير يجلس عليه، ومعهم الجواري الروقة للتجار، فينكح الواحد جاريته ورفيقه ينظر إليه. وربما اجتمعت الجماعة منهم على هذه الحال بعضهم بحذاء بعض. وربما يدخل التاجر عليهم ليشتري من بعضهم جارية فيصادفه ينكحها فلا يزول عنها حتى يقضي أربه. ولا بد لهم في كل يوم من غسل وجوههم ورؤوسهم بأقذر ماء يكون وأطفسه. وذلك أن الجارية توافي كل يوم بالغداة، ومعها قصعة كبيرة فيها ماء، فتدفعها إلى مولاها فيغسل فيها يديه ووجهه، وشعر رأسه فيغسله ويسرّحه بالمشط في القصعة، ثم يتمخط ويبصق فيها، ولا يدع شيئاً من القذر إلا فعله في ذلك الماء، فإذا فرغ مما يحتاج إليه حملت الجارية القصعة إلى الذي جانبه ففعل مثل فعل صاحبه، ولا تزال ترفعها من واحد إلى واحد حتى تديرها على جميع من في البيت. وكل واحد منهم يتمخط ويبصق فيها ويغسل وجهه وشعره فيها. وهم مستهترون بالنبيذ يشربونه ليلاً ونهاراً، وربما مات الواحد منهم والقدح في يده ،كما لا تظهر النساء أي مراعاة أو سلوك للاحتشام ،فيفرجن عن أنفسهن في الأماكن العامة كلما ألحت عليهن الحاجة... ولم يسبق لغيره أن سبر غور هذه الشعوب أو تحدث عنها ما فيه الكفاية بالصدق والتجرد والعمق والصراحة التي تحدث بها ابن فضلان.
انها لا تعمى الابصار ولكن القلوب التى فى الصدور ،حقاً العمى عمى القلب
إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي. مايكل هارت: في كتابه مائة رجل من التاريخ
"أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة". مهاتما غاندي في حديث لجريدة "ينج إنديا"
"إذا
كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة
لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث
بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا
الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم
تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لامارتين من كتاب "تاريخ تركيا"، باريس،
عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم. الفيلسوف الفرنسي إدوار مونته في كتابه العرب
إن
العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً
موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود
الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا
الدين مجاله الفسيح في هذه القارة. برناردشو
من أهم الأفكار التي توصل إليها غوته هي فكرة فساد الدنيا مقابل أبدية الله، ففي قسم الحكمة يظهر مدى احترام الشاعر للإسلام، إذ يقول:" يا لحماقة البشر عندما/ يصر كل منهم على رأيه/ إذا كان الإسلام معناه/ أن نسلم أمرنا لله فعلى/ الإسلام نعيش ونموت/ .. كلنا).
بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان ، فوجدته في النبي
العربي محمد صلى الله عليه وسلم.
(غوته
إن التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية ، وإننا أهل أوربا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ، وسوف لا يتقدم عليه أحد. (غوته)
أود ان اُشير أيضا إلى أن الشاعر والأديب النرويجي المعروف وصاحب النشيد الوطني Vergeland كان قد دخل الإسلام في بدايات القرن التاسع عشر وأنه قد مات مسلما. وكان مما كتبه لوالده قبيل وفاته: إنني أموت وأنا أؤمن بالإله الواحد.
امة اقراء امة لا تقراء وإذا قرأة لا تفهم وإذا فهمت لا تعمل. هذه الامة ممثلة بدولها تصرف المليارات لإطلاق القنوات التلفزيونية الفضائية التي لا تبث غير المسلسلات والأغاني الهابطة والرقص المبتذل وكأنها تتعمد أن تزيد من جهل شعوبنا الغارقة في الجهل والأمية !! عجبى من دولة صغيره كالدنمارك كيف تجرؤ على السخريه من الاسلام والمسلمين وإقتصادها قائم على تصدير اوساخها وزبائلها عفوا منتوجاتها الى العالم العربى، العالم العربى الذى اصبح يستورد ما هب ودب، مع ان معظم هذه المنتوجات ممنوعة فى بلادها. هل كانت تجرؤ على فعل ذلك مع غيرنا من الآمم؟ إن أعظم جريمة عرفها تاريخ هذه الأمة هي اغتيال إقرأ ..
فحين نقاطع هذة "النفايات" فنحن لا نمن على الاسلام بل العكس هو الصحيح. مقاطعتنا لهذة المنتجات التى هى اصلاً تعتبر نفايات فى بلادهم، معناه مقاطعتنا للاغذية المهدرجة والسامة لصحتنا وصحة اطفالنا، فرب ضارة نافعة...

Den tyske författaren Gunter Wallraf gjorde 1985 något som man kan kalla en dold - eller deltagande observation. Han maskerade sig till turkisk "gästarbetare" och tog diverse lågstatusjobb med syftet att undersöka och beskriva hur verkligheten såg ut "längst där nere". I sin bok skriver han något som belyser varför dolda- och deltagande observationer är nödvändiga, trots moraliska aspekter: "Nej, jag var förstås inte turk på riktigt. Men man måste maskera sig för att kunna demaskera samhället, man måste vilseleda och förställa sig för att få reda på sanningen."(Wallraf 1985 sid 10).
في عام 1985 صدر كتاب "من الداخل" للكاتب الالماني جونثر والراف بعد ان قام بالتخفي في هيئة عامل تركي. وقام في العمل في المهن المنحطة التي يأنف الالمان العمل فيها، بهدف البحث عن الحقيقة المرة التى يعيشها هؤلاء الناس، هناك في "اسفل السافلين". في كتابة يوضح الكاتب لماذا كان التخفى مهماَ في عملة هذا في محاولة منة لكشف الحقيقة مع وجود القيم الاخلاقية المزعومة داخل المجتمع والتى يتغنى بها الجميع ولكنها تخفي ورائها كل انواع التميز العنصري واستغلال الانسان: " لا، انا لم اكن بالطبع تركيا في الحقيقة. ولكن على المرء التخفى خلف قناع لكشف ما وراء الأقنعة عن المزاعم الاخلاقية التى يستتر خلفها المجتمع." (والراف 1985 صفحة 10).
حتى بعد مرور اكثر من
والكثير منهم لا يشاهد التلفاز المحلى قط، إنما يشاهدون المحطات الفضائية لبلادهم الاصلية. وهو ما نتج عن سياسة التهميش والإقصاء الممنهج الذي فرضه المجتمع عليهم وليس العكس خلال العقود الماضية.
رغم شعارات المواطنة الاندماجية، فإن الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، تبدو واضحة للعيان... وهناك حديث عن زيادة ظاهرة الاجرام في مجتمعات المهاجرين المهمشة والموجودة على هامش مجتمع إستهلاكى متقدم يدفعهم الى العنف والصراع على مجال الحياة.هموم السويد كما فى الدول الغربية تأتي من المهاجرين، فهم أول من يوضع في فوهة المدفع في فترات الركود الأقتصادي وزدياد البطالة. ففي خضم الأزمات تتعالى الصيحات من جديد في منطق نحن وهم. فبتدعت مفردات شتى للتعبير عن المهاجرين مثل "الجيل الثاني"، "شخص من ام سويدية واب مهاجر" الخ... فعملية الدمج غير فعالة، والكثيرون منهم اصبحوا مهمشين ثقافياً وإجتماعياً.. ولكن في الواقع أصابع الاتهام دائما تتجة الى المهاجرين "لماذا لا يبذلون جهداً للاندماج في المجتمع؟" بدل ان يوجه السؤال نفسه الى المجتمع الغير قادر على تقبلهم واستيعابهم. حتى المساواة أمام القانون تبدو هى الاخرى شكلية، أفرزت تمييزا اجتماعيا وعنصريا مس حتى المساواة أمام القانون ذاته.
قد يقول قائل: بيد أن للمهاجرين أنفسهم مسؤولية أيضا عن هذا الموقف، إذ تنقصهم شروط المشاركة الفعالة في المجتمع. لو نظرنا للمهاجرين الذين يريدون الاندماج في المجتمع، لوجدنا ان هناك الكثير منهم من يدرك ولا ينكر ان هناك إيجابيات كثيرة موجودة بالمجتمع السويدي، وليس كل ما في السويد سيء. و ليس كل ما في مجتمعاتنا جيد. وإذا كان الأنصهار مرفوض من الكثيرين فالأندماج يكون ضرورياً، والذي يكون فعالاً عن طريق توفر فرص العمل المناسبة لهم.. المشكلة هي عدم فهم الكثيرين منهم للغة السويدية، كذلك درجة الوعي والثقافة، والتناقض الحاصل بين تربية البيت والأهل الذين يحاولون الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم التى تشكل أحيانا حاجزا مهما وبين تربية المدرسة والشارع.
اود ان انوه الى ان الكاتب السويدى يان ميردال يقول في كتابه " أوروبا ودورها في شقاء العالم" : " قد اعتصرت اوروبا ثروات العالم، وسبحت في النعيم، تاركة أهل تلك الموارد في فقر شديد، ومتّهمة إياهم بأنهم متأخرون وملوّنون ولا يستحقون الحرية! ثم حجبت عنهم عناصر التقدم وفي مقدمتها التكنولوجيا".يمرّ الحظ أحياناً بقرب الرجل فيجده يحلم أو يتأمل نجماً يلمع في أديم السماء. يتركه مُسرعاً في اتجاه أشخاص آخريـن دون أن يدرك صاحب الحلم أنه فوّت على نفسه فرصة نجاح حقيقي. هل يُسمى ذلك ضعفاً أم فشلا ً؟ لا هذا ولا ذاك، لأن في استطاعة هذا الرجل – لو أراد السعي – الوصول إلى أعلى قمم النجاح بفضل حدسه.
ولدت يوم السبت في 2 مارس 63 في عمان ومن مواليد برج الحوت، ومع أني لا أؤمن بالأبراج، ولا أود أن امدح أو أذم نفسي. ولكن أود اخذ الصفات العامه لبرج الحوت. ولندع برج الحوت يدلو دلوه.
ايجابيات:
صاحب خيال، الإحساس العاطفي الشفاف لدرجة
الإفراط أحياناً، عاطفي، لطيف، غير أناني،
لا تهمه الماديات، صاحب حدس وبديهة ويتعاطف مع الآخرين، يرى الحياة من خلال منظار وردى جميل يملك الكثير من الحكمة متمسك بالفضيلة، يمتاز بعزة
النفس والكرم، واللطف،
والأنصاف. مميزاته تجعل منه إنسان طيب وهذا ما يجعل البعض يستغله لمصلحته الخاصة.
سلبيات:
مثالي ويتهرب من الواقع، كتوم للأسرار وغامض، مخيلة واسعة يمكنها أن تعمل لمصلحته أو ضدها. عندما يغضب يثور لاتفه الاسباب يتاثر جدا ويتضايق إذا تحداه أحد، لا يميل الى العراك أكثر ما يفعله هو الرد على المضايقة والتحدى بسلاطة لسانه ومرارة كلامه، بالرغم من ذلك طيب القلب، لا يخاصم وينسى الاساءه بسرعة، فهو غير حاقد.
الصفات العامة:مواليد الحوت أناس روحانيون تحكمهم مشاعرهم. سوف تنضوي رحلة حياتهم على تلك الروح التي تبحث في تراجع العالم الضبابي الموجود بين الحقيقي واللاحقيقي. بالرغم من سعادتهم في السفر في أصقاع عالمهم الداخلي فإن عاطفة الحوت وحاجته لمساعدة الآخرين سوف تضمن عودته إلى عالم الواقع بشكل اعتيادي. يسعى مواليد الحوت إلى الذهاب إلى حيث تأخذهم الحياة وإذا لم يحبوا الاتجاه الحالي الذي هم فيه سوف ينطوون إلى عالمهم الداخلي ويتراجعون إلى داخل أنفسهم حتى يتغير بهم مسار الحياة. إن من أخطر الأمور على مواليد الحوت أنهم أحياناً يدخلون أكثر من اللازم في عالم أحلامهم وخيالاتهم حتى أنهم يجدون صعوبة في الفصل ما بين أحلامهم والواقع الذي يعيشون فيه، والخطر الثاني هو أن طبيعتهم التي تمنحهم تقبل التعلم من الآخرين قد تؤدي إلى استغلالهم واستخدامهم من قبل الآخرين. مواليد الحوت ذوي شخصية لطيفة لا يميلون إلى المراهنة على مواهبهم التي قد تكون جبارة وهائلة. الجانب المتعاطف والودود لديهم يبدو من دون حدود الأمر الذي يجعل منهم حليفاً أو توأماً أو شريكاً لأي إنسان. مواليد الحوت حساس جدا يثير مشاعر سحرية لمن يحبهم، المنزل والحياة العائلية يناسبانه، يكره الالتزام والقيود والواجبات، بالنسبة له التوازن هو مفتاح السعادة العائلية، الاستقرار الزائد هو قيد لحريته، فهو يكره أن يتقيد بأمر واحد أو يغلق على نفسه فى مكان محدد أنه الحوت والمحيطات الشاسعة العميقة له وحده .
.][Det här är svaret på frågan.]